علي العارفي الپشي
40
البداية في توضيح الكفاية
على الاضمار . إلى غير ذلك من الوجوه المذكورة في المطولات . قال المصنف إلّا انها أمور استحسانية ذوقية لا اعتبار بها إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك كما لا يخفى . يعني أن هذه الأمور والمرجّحات بعضها على بعض استحسانية فلا تكون حجّة ومعتبرة ، فلا يجوز الاعتماد عليها في تشخيص المراد من اللفظ اللّهم ، إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في أحد طرفي الاحتمال ، فعند ذلك يؤخذ بالطرف الراجح لأجل ظهور اللفظ فيه وهو حجة عند العرف والعقلاء ، والحال ان الشارع قد أمضاه كما سيأتي في بحث الظنون الخاصة ان شاء اللّه . [ الأمر التاسع ] الحقيقة الشرعية : قوله : التاسع انّه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه على أقوال يعني قال جماعة بثبوتها في العبادات وفي المعاملات . وقال قوم بعدمه فيهما . وقال المحقّقون منهم صاحب المعالم قدّس سرّه بالتفصيل بينهما ، فقالوا بثبوتها في العبادات وبعدمه في المعاملات . لا بأس قبل الخوض في نقل الأقوال وفي الاستدلال من تمهيد مقدمة وهي ان الوضع التعييني والتخصيصي ، كما يتحقق بانشاء الوضع بان يقول الواضع إني وضعت هذا اللفظ لذاك المعنى ، يتحقق باستعمال اللفظ في غير الموضوع له بلا قرينة صارفة ، فيكون الأول وضعا قوليا ، والثاني وضعا فعليا ، فيكونان شريكين في الاستعمال بلا قرينة . وفي حكاية اللفظ عن المعنى وفي افناء اللفظ في المعنى ، وان كان لا بد حين الوضع الاستعمالي من نصب قرينة للدلالة على قصد الوضع بهذا الاستعمال ، فهذه القرينة تدل على الاستعمال في ما وضع له لا على إرادة المعنى المجازي كما في المجاز ، فعمدة الفرق بين القرينتين ان إحداهما دالة على الوضع الاستعمالي وثانيتهما دالة على المعنى المجازي ، وأيضا تكون إحداهما مفهمة كما في الوضع الاستعمالي والأخرى صارفة كما في الاستعمال المجازي كما لا يخفى .